الشيخ الجواهري

403

جواهر الكلام

ملك المريض بالبيع - كان لمعرفة ذلك طريقان : أحدهما إسقاط الثمن من قيمة المبيع ونسبة الثلث إلى الباقي ، فيصح البيع بقدر تلك النسبة ، ففي المثال تسقط الماءة التي هي الثمن من قيمة المبيع وهو المأتان ، فيبقى ماءة ، وينسب ثلث التركة - وهو ستة وستون وثلثان - إلى الباقي بعد الاسقاط ، وهو الماءة فيكون ثلثين فيصح البيع في ثلثين بثلثي الثمن . والثاني طريق الجبر والمقابلة كما تقدم ذلك كله في كتاب الوصايا ، فلاحظ وتأمل . هذا كله على المختار من كون المنجزات من الثلث ( و ) إلا فقد ( قيل ) هنا : ( يمضي ) البيع ( في الجميع ) بالثمن ( من الأصل ويأخذه الشفيع ) حينئذ بذلك ( بناء على أن منجزات المريض ماضية من الأصل ) لكن قد بينا فساده في محله ، فلاحظ وتأمل . ثم لا يخفى أنه لا فائدة في تخصيص المصنف الحكم بالوارث إلا ما قيل من التنبيه بذلك على خلاف العامة في المحاباة معه ، فإن منهم من حكم بصحة البيع ومنع الشفعة ، ومنهم من منعهما ، ومنهم من أثبتهما ، لكن كان الأولى أن يقول : وارث أو غيره لا الاقتصار عليه خاصة ، والأمر سهل . المسألة ( السادسة : ) ( إذا صالح ) المشتري مثلا ( الشفيع على ترك الشفعة صح وبطلت الشفعة ) كما صرح به الشيخ والحلي والفاضل والشهيدان والكركي